فوزي آل سيف

133

نساء حول أهل البيت

أوصى إليه ، فان لم يقبل فلأحد ابنيه محمد وعبيد الله ، فلم يقبل وصيته ولا أذن لابنيه في الخروج . وقد روي أن الإمام الرضا ( قد شهد لعلي وزوجته وابنيه بالجنة ، وهي منزلة ـ لعمري ـ عظيمة بلا شك . ففي الرواية التي نقلها الشيخ الكشي في رجاله ، ذكر لهم هذه المنزلة ، وأشار إلى شدة علاقتهم بالإمام واحترامهم له ، قال : - قرأت في كتاب محمد بن الحسن بن بندار بخطه ، حدثني محمد ابن يحيى العطار ، قال : حدثني أحمد بن محمد بن عيسى ، عن علي بن الحكم ، عن سليمان بن جعفر ، قال : قال لي علي بن عبيد الله بن الحسين بن علي بن الحسين ابن علي بن أبي طالب عليهم السلام : أشتهي أن أدخل على أبي الحسن الرضا عليه السلام أسلم عليه ، قلت : فما يمنعك من ذلك ؟ قال : الإجلال والهيبة له وأتقي عليه . قال : فاعتل أبو الحسن عليه السلام علة خفيفة وقد عاده الناس ، فلقيت علي بن عبيد الله ، فقلت : قد جاءك ما تريد ، قد اعتل أبو الحسن عليه السلام علة خفيفة وقد عاده الناس ، فان أردت الدخول عليه فاليوم . قال : فجاء الى أبي الحسن عليه السلام عائدا فلقيه أبو الحسن عليه السلام بكل ما يحب من التكرمة والتعظيم ، ففرح بذلك علي بن عبيد الله فرحا شديداً . ثم مرض علي بن عبيد الله ، فعاده أبو الحسن عليه السلام وأنا معه ، فجلس حتى خرج من كان في البيت ، فلما خرجنا أخبرتني مولاة لنا أن أم سلمة امرأة علي بن عبيد الله كانت من وراء الستر تنظر إليه ، فلما خرج : خرجت وانكبت على الموضع الذي كان أبو الحسن عليه السلام فيه جالسا تقبله وتتمسح به . قال سليمان : ثم دخلت على علي بن عبيد الله ، فأخبرني بما فعلت أم سلمة ، فخبرت به أبا الحسن عليه السلام ، فقال : يا سليمان ان علي بن عبيد الله وامرأته وولده من أهل الجنة ، يا سليمان ان ولد علي وفاطمة عليهما السلام إذا عرفهم الله هذا الأمر لم يكونوا كالناس.[149] ثم إن السيد الخوئي قدس سره قد علق على الرواية بأن : رواية الكشي وإن كانت ضعيفة بجهالة محمد بن الحسن بن بندار إلا أن رواية محمد بن يعقوب[150] صحيحة ، وفيها دلالة على مدح علي بن عبيد الله

--> 149 ) اختيار معرفة الرجال - الشيخ الطوسي ج 2/ 856 150 ) ‏ محمد بن يعقوب ، عن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن علي بن ‏الحكم ، عن سليمان بن جعفر ، قال : سمعت الرضا عليه السلام يقول .. إن علي بن عبيد الله وامرأته وبنيه من أهل الجنة ..